سميح عاطف الزين

186

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

جاء في ( كتاب اللمعة - آخر باب القضاء ) : « إذا اتفقا على أن لكل واحد سهما لزم من غير قرعة ، لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتمييز الحق . ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها » « 1 » . 2 - أن يحصل الفرز ، والقرعة ، بالاتفاق بين الجميع . ولا يعتبر الرضا بعد القرعة ، بل يكفي الرضا المقارن لها . قال صاحب الجواهر : « الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة ، مع فرض سبق الرضا بها ، وضرورة ظهور أدلتها في اقتضاء التمييز والتعيين . فمع حصوله بها لا دليل على عودة » « 2 » . أي أن المستفاد من أدلة القرعة أنها وسيلة لتعيين الحقّ وتمييزه عن غيره . فمتى جرت تعيّن الحق ، وإذا تعيّن انتهت الشركة ، ولا تعود إلا بدليل ، ولا دليل على العودة . 3 - أن يختار الشركاء قاسما يميّز الحصص ، ويجري القرعة برضا الجميع . 4 - أن يرفع الشركاء الأمر إلى الحاكم ، ويعين هذا قاسما ، فيجب العمل بقوله بمجرد خروج القرعة . ولا يشترط رضا الشركاء بالقسمة لا قبل القرعة ولا بعدها . وبما أن العمل بقول القاسم الذي عيّنه الحاكم ملزم للجميع ، شاؤوا أو أبوا ، وجب أن يكون هذا القاسم من أهل الخبرة والعدالة كما هو الشأن في كلّ من تجب إطاعته . - وعند الأئمة الأربعة : أن القسمة من العقود اللازمة ، فلا يجوز للمتقاسمين نقضها ولا الرجوع فيها إلّا بالطوارىء عليها . والطوارىء

--> ( 1 ) المراد بقسمة الرد : أن يدفع أحد الشريكين للآخر عوضا زائدا عن سهمه ، كي يتحقق التعادل في الأنصبة . ( 2 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 117 .